
رعى أمين عام وزارة التربية والتعليم للشؤون الفنية والتقنية، الأستاذ الدكتور محمد غيث، مندوبًا عن وزير التربية والتعليم الأستاذ الدكتور عزمي محافظة، اختتام المسار المدرسي من المسابقة السنوية (GJU 3030) في نسختها الثالثة، التي نظّمتها الجامعة الألمانية الأردنية تحت عنوان "تكنولوجيا المستقبل"، بمشاركة واسعة من المدارس الحكومية والخاصة، ومديرية التربية والتعليم، ومدارس الثقافة العسكرية.
وشكّلت المسابقة منصة وطنية ملهمة لاكتشاف طاقات الطلبة وإبداعاتهم، حيث استهدفت طلبة الصفوف من التاسع وحتى الثاني عشر، وسعت إلى تنمية مهاراتهم في مجالات التكنولوجيا والابتكار، وتحفيزهم على التفكير الإبداعي وتقديم حلول عملية لتحديات المستقبل.
وتوزعت مشاريع الطلبة على محاور نوعية شملت الذكاء الاصطناعي وتعلّم الآلة، والروبوتات والطائرات المسيّرة، والأمن السيبراني، والتقنيات المستدامة والخضراء، وإنترنت الأشياء (IoT)، إلى جانب محور "مستقبل المعماري/المصمم في عصر الأتمتة"، إضافة إلى أفكار تكنولوجية ناشئة عكست تنوع اهتمامات الطلبة وقدرتهم على الدمج بين التخصصات.
وأكد غيث أهمية التحول نحو التعليم التطبيقي الذي يربط المعرفة بسوق العمل، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يفتح آفاقًا أوسع أمام الطلبة لاختيار مساراتهم التعليمية والمهنية وفق ميولهم. ولفت إلى جهود الوزارة في تنمية مهارات الطلبة منذ المراحل المبكرة، مبينًا وجود نحو 1700 مشغل للتربية المهنية في المدارس الحكومية، ومؤكدًا أن برنامج (BTEC) يشهد إقبالًا متزايدًا لما يوفره من فرص حقيقية لإعداد كوادر مؤهلة وقادرة على المنافسة.
بدوره، أوضح رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور علاء الدين الحلحولي أن المسابقة تجسد رؤية الجامعة في بناء شراكات فاعلة مع المجتمع التعليمي، وتعزيز بيئة الابتكار لدى طلبة المدارس، بما يسهم في إعداد جيل متمكن يمتلك أدوات المستقبل وقادر على مواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة.
من جانبها، أكدت عميد شؤون الطلبة الدكتورة فرح الأطرش أن المسابقة تأتي في إطار التزام الجامعة بتمكين الطلبة وصقل مهاراتهم، وتعزيز ثقافة الريادة والإبداع لديهم، إلى جانب توفير بيئة تفاعلية تتيح لهم عرض مشاريعهم وتبادل الخبرات، بما يعزز ثقتهم بأنفسهم ويحفزهم على الاستمرار في مسارات الابتكار.
وشهدت المسابقة إقبالًا لافتًا من طلبة المدارس، حيث تقدّم 500 طالب وطالبة، وتأهّل 100 مشروع إلى المراحل المتقدمة، في مشهد يعكس حجم الاهتمام المتزايد بالتعليم التكنولوجي والابتكار على مستوى المملكة.
وفي ختام الفعالية، ثمّنت الجامعة الألمانية الأردنية الدعم الذي قدّمه بنك الإسكان للمسابقة، والذي أسهم في إنجاحها وتعزيز أثرها، مؤكدةً أهمية الشراكة مع القطاع المصرفي في دعم المبادرات التعليمية والابتكارية، وتمكين الشباب من تطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشاريع مستقبلية واعدة.